علي الأحمدي الميانجي

208

مكاتيب الأئمة ( ع )

عداد أصحاب أبي محمّد عليه السلام ، ثمّ تغيّر عمّا كان عليه وأنكر نيابة أبي جعفر محمّد بن عثمان ، فخرج التوقيع بلعنه من قبل صاحب الأمر وبالبراءة منه ، في جملة من لعن وتبرّأ منه . وكذلك كان أبو طاهر محمّد بن عليّ بن بلال ، والحسين بن منصور الحلّاج ، ومحمّد بن عليّ الشلمغانيّ المعروف بابن أبي العزاقر ، لعنهم اللَّه ، فخرج التوقيع بلعنهم والبراءة منهم جميعاً على يد الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رحمه الله ، ونسخته : عَرِّف أَطَالَ اللَّهُ بَقَاكَ وَعَرَّفَكَ الخَيرَ كُلَّهُ وَخَتَمَ بِهِ عَمَلَكَ ، مَن تَثِقُ بِدِينِهِ وَتَسكُنُ إِلَى نِيَّتِهِ مِن إِخوَانِنَا أَدَامَ اللَّهُ سَعَادَتَهُم ، بِأَنَّ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ المَعرُوفَ بِالشَّلمَغَانِيِّ ، عَجَّلَ اللَّهُ لَهُ النَّقِمَةَ وَلَا أَمهَلَهُ ، قَدِ ارتَدَّ عَنِ الإِسلَامِ وَفَارَقَهُ ، وَأَلحَدَ فِي دِينِ اللَّهِ ، وَادَّعَى مَا كَفَرَ مَعَهُ بِالخَالِقِ جَلَّ وَتَعَالَى ، وَافتَرَى كَذِباً وَزُوراً ، وَقَالَ بُهتَاناً وَإِثماً عَظِيماً ، كَذَبَ العَادِلُونَ بِاللَّهِ وَضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيداً ، وَخَسِرُوا خُسراناً مُبِيناً . وَإِنَّا بَرِئنَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيهِ وَسَلَامُهُ وَرَحمَتُهُ وَبَرَكَاتُهُ مِنهُ ، وَلَعَنَّاهُ عَلَيهِ لَعَائِنُ اللَّهِ تَترَى ، فِي الظَّاهِرِ مِنَّا وَالبَاطِنِ ، فِي السِّرِّ وَالجَهرِ ، وَفِي كُلِّ وَقتٍ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَعَلَى مَن شَايَعَهُ وَبَلَغَهُ هَذَا القَولُ مِنَّا فَأَقَامَ عَلَى تَوَلَّاه « 1 » بَعدَهُ . أَعلِمهُم تَوَلَّاكُمُ اللَّهُ ، إِنَّنَا فِي التَّوَقِّي وَالمُحَاذَرَةِ مِنهُ عَلَى مِثلِ مَا كُنَّا عَلَيهِ مِمَّن تَقَدَّمَهُ مِن نُظَرَائِهِ ، مِنَ : الشَّرِيعِيِّ ، وَالنُّمَيرِيِّ ، وَالهِلَالِيِّ ، وَالبِلَالِيِّ وَغَيرِهِم ، وَعَادَةُ

--> ( 1 ) . في البحار : « تولّيه » بدل « تولّاه » .